مكالمة سرية بين ترامب ومادورو تكشف مسارين متوازيين: تصعيد عسكري ودبلوماسية سرية تجاه فنزويلا
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى الأسبوع الماضي مكالمة سرية مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ناقشا خلالها إمكانية عقد اجتماع بينهما في الولايات المتحدة، وهو لقاء سيكون الأول من نوعه بين رئيس أمريكي وزعيم فنزويلي منذ أكثر من عقدين.
ورغم عدم وجود خطة محددة لعقد اللقاء، يأتي الكشف عن المكالمة في ظل مفارقة لافتة، إذ يواصل ترامب التصعيد العسكري ضد فنزويلا بالتوازي مع فتح قنوات دبلوماسية سرية.
ومنذ سبتمبر الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على قوارب تقول إنها مرتبطة بعمليات تهريب مخدرات من فنزويلا ودول مجاورة، وهو ما وصفه ديمقراطيون وخبراء حقوقيون بأنه “عمليات إعدام خارج القانون”. وأضاف ترامب مؤخرًا أنه قد يبدأ قريبًا استهداف أهداف برية داخل فنزويلا، مؤكّدًا أن “الأهداف البرية أسهل… وهذا سيبدأ قريبًا جدًا.”
كما سمح ترامب بنشر قوات أمريكية في منطقة الكاريبي، ووافق على عمليات سرية للـCIA داخل فنزويلا، في إطار تحضيرات أمريكية قد تشمل محاولة للإطاحة بمادورو، وفق مسؤولين تحدثوا لوكالة رويترز. ويعتبر البيت الأبيض المسارين العسكري والدبلوماسي غير متعارضين، رغم وصف واشنطن لنظام مادورو بأنه “غير شرعي” واتهامه بقيادة “كارتل دي لوس سوليس” للاتجار بالمخدرات، وهي مزاعم تقول تقارير مستقلة إنها مبالغ فيها ولا تستند إلى أدلة هيكلية واضحة.
وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة نفذت ضربة مزدوجة أسفرت عن مقتل ناجين من قارب مستهدف قرب ترينيداد، بناءً على توجيهات وزير الدفاع بيت هيجسث بـ"قتل الجميع"، فيما وصف البنتاغون التقرير بأنه مضلل.
